عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
701
معارج التفكر ودقائق التدبر
( 6 ) التدبّر التحليليّ للدرس الثاني من دروس سورة ( الزخرف ) الآيات من ( 9 - 14 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 9 إلى 14 ] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) القراءات : ( 10 ) قرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : مَهْداً . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ مهادا ] . ومؤدّى القراءتين واحد ، إذ المراد أنّ اللّه جعل الأرض ممهّدة كالفراش الموطّإ الممهّد ، صالحة للراحة والعمل عليها ، ولم يجعل ظهرها كأشواك القنفذ . ( 11 ) قرأ أبو جعفر [ ميّتا ] بتشديد الياء . وقرأها باقي القراء العشرة : مَيْتاً بإسكان الياء . وهما نطقان عربيّان للكلمة . ( 11 ) قرأ ابن ذكوان ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ تخرجون ] بالبناء للمعلوم . وقرأها باقي القراء العشرة : تُخْرَجُونَ بالبناء لما لم يسمّ فاعله .